من المعلوم أن الكحول والسياقة أمران لا يجتمعان، إذ يعتبر الجمع بينهما عاملا رئيسيا وسببا مسؤولا عن نسبة كبيرة من حوادث السير على الطرقات، بما في ذلك العديد من الوفيات الناجمة عن هذا الأمر.

السياقة في حالة سكر: خطر يُهدّد الجميع

غالبا ما يقترن مستوى الكحول في الدم لدى سائقي السيارات بالسرعة المفرطة والمخاطرة المتهورة، وهو كارثة حقيقية، إذ أن السائق المخمور يشكل خطرا على نفسه وركابه وعلى جميع مستعملي الطريق الآخرين.

وبالرغم من استهلاك منخفض نسبيا للكحول، إلا أنه ثبت أن الكحول يقلل من التنسيق والتركيز ومقاومة التعب. بالإضافة إلى ذلك، غالبا ما يميل السائق المخمور إلى السياقة بقوة أكبر، وبالتالي يكون أكثر خطورة؛حيث يزيد ذلك من المخاطر المرتبطة بالسرعة والتجاوز وما إلى ذلك.

ومع كامل الأسف، هذا النوع من السلوك غالبا ما يوجد عند الشباب، حيث يُقترن بنقص الخبرة في السياقة والميل إلى الرغبة في إبهار الأصدقاء.

ولمكافحة المشكلة، وضعت السلطات ترسانة زجرية حقيقية، تتمثل في الغرامات المالية،والتحقيق في حالة وقوع حادث مع التحقق من مستوى الكحول في الدم،وكذا سحب النقط أو رخص السياقة …إلخ.

علاوة على ذلك، فإن مدونة السير المغربية تَعتبر السّياقة تحت تأثير الكحول جريمة، وليس كخرق بسيط يخضع للغرامة.

عُقوبات زَجْرية مُشددة للسائقين في حالة سكر

يعتبر سياقة مركبة في حالة سكر جريمة يعاقب عليها القانون، ويؤدي عدم الامتثال لمدونة السير في هذه النقطة تلقائيا إلى خسارة ست نقط من رصيد رخصة السياقة، فضلاً عن التعرض للسجن من ستة (6) أشهر إلى سنة واحدة. أما الغرامة فهي مرتفعة تصل إلى عشرة آلاف درهم.

ومع ذلك، من الممكن في ظل ظروف معينة، أن يحظى السائق بفرصة أخذ دورات تعليمية في التربية على السلامة الطرقية، حيث تتيح له هذه الدورات التي تقوم بها مؤسسات مرخص لها بناء على دفتر تحملات معد لهذا الغرض، استعادة 4 نقط.

وتعتبر دورات التوعية هذه أيضا فرصة لزيادة الوعي، على اعتبار أن كأسا واحدا من الكحول يزيد بشكل كبير من خطر التعرض لحادث سير!

المثير للانتباه، أن هناك طرقا عديدة لردع سائقي السيارات من السياقة تحت تأثير الكحول من قبيل الغرامات والتدريب، وحتى السجن، لكنه أيضا وقبل كل شيء، يُعد رفع الوعي بأهمية السلامة الطرقية والسياقة الآمنة سبيل للتغلب على المخاطر المرتبطة بالطريق؛ ببساطة، لأن السياقة في حالة سكر سلوك غير مقبول!